السيد علي الطباطبائي

94

رياض المسائل

بعموم المنع عن نيابتها عن الرجل والمرأة ، وكذا أطلق في الاستبصار ( 1 ) على الظاهر المصرح به في المختلف ( 2 ) . وقيل : خصه بنيابتها عن الرجل كما عنون به الباب . وفيه أن الاطلاق يستفاد من السياق . وكيف كان : فلا ريب أن مذهبه المنع على الاطلاق ، للخبرين ( 3 ) . وهما مع ضعف سندهما معارضان بعد الأصل والاطلاقات بالنصوص المستفيضة ، بل المتواترة كما عن الحلي ( 4 ) ، وفيها الصحاح والموثق وغيرهما . منها : يحج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل والمرأة عن المرأة ( 5 ) . وما يقال : من أن هذه مطلقة والخبران مقيدان فيجب تقييدها بهما فحسن ، بشرط الحجية والتكافؤ ، وهما مفقودان ، فيجب صرف التأويل إليهما بحملهما على الكراهة ، كما فعله الجماعة ( 6 ) ، ويشعر به رواية عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ، فقال : لا ينبغي ( 7 ) . أو على ما إذا كانت غير عالمة بمسائل الحج ولا بأحكامه ، كما هو الغالب في النسوة في جميع الأزمنة . وأما الموثق : عن الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه هل يجزئ عنه

--> ( 1 ) الاستبصار : كتاب الحج ب 220 ج 2 ص 322 ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في التوابع ص 312 س 16 ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب النيابة ح 1 و 2 ج 8 ص 125 و 126 . ( 4 ) السرائر : كتاب الحج في الاستئجار ج 1 ص 630 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب النيابة ح 6 ج 8 ص 124 . ( 6 ) المعتبر : كتاب الحج القول في النيابة ج 3 ص 767 ، والأحكام : كتاب الحج في النيابة ج 8 ص 117 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب النيابة ح 3 ج 8 ص 126 .